فهرس الكتاب
الصفحة 4819 من 4879
علم مراد أبيه وأمه بما يخاطبانه به وفهمه لمراد الأم أسبق إليه من العلم بالأدلة العقلية النظرية فإن هذا مما يعلم به مراد المتكلم اضطرارا ولا يتوقف قهم الصغير لكلام مربيه أبيه وأمه وغيرهما لا على نقل اللغة والنحو والتصريف ولا على نفي المجاز والإضمار والتخصيص والاشتراك والنقل والمعارض العقلي والسمعي بل يعلم مرادهم بكلامهم اضطرارًا لا يشك فيه ثم سائر بني آدم يخاطب بعضهم بعضًا ويفهم مرادهم من غير احتياج إلى شيء من تلك المقدمات ويكتبون الكتب إلى الغائب الذي لا يراهم ولا يرى حركاتهم فيعلمون مراد الكاتب اضطرارًا في أكثر ما يكتبه وإن كان بعض ذلك قد يظن أو لا يفهم لكن الأغلب أنهم يعلمون مراده اضطرارًا وهذا موجود
حجم الخط: