فهرس الكتاب

الصفحة 4820 من 4879

في مكاتبة العامة والخاصة ومن يخاطبهم فإذا كان الخط الدال على اللفظ يعلم به المراد اضطرارًا في أكثر ما يكتب فاللفظ الذي هو أقرب إلى المعنى المراد أولى أن يعلم به المراد اضطرارا ثم إذا كان هذا البيان والدلالة موجودًا في كلام العامة الذين لا يعدون من أهل العلم فأهل العلم أولى بأن يبينوا مرادهم وأن يفهم مرادهم من خطابهم وإذا كان هذا في العلماء الذين ليسوا بأنبياء فالأنبياء أولى إذا كلموا الخلق وخاطبوهم أن يبينوا مرادهم وبأن يفهم الناس ما بينوه بكلامهم ثم رب العالمين أولى أن يكون كلامه أحسن الكلام وأتمه بيانًا وقد قال تعالى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ [إبراهيم 4] فهو إنما أرسل الرسل بلسان قومهم الذين خاطبوهم أولا ليبن الرسول ما أراده وما أوحاه الله إليه من الرسالة فكيف يجوز أن يقال إنهم لم يبينوا المراد وأن أقوالهم لم تدل على مرادهم فلم يبينوا ما أوحي إليهم بيانًا قاطعًا لأنهم بينوه بلفظهم وهذا يقول إن شيئا من الأدلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت