فهرس الكتاب

الصفحة 4838 من 4879

غالب آيات القرآن في حق غالب الناس لا يتوقف على عشر مقدمات ظنية كما ذكره بل هذا من أظهر البهتان وإن قدر إن بعض الآيات يتوقف على هذا في حق بعض الناس فذلك لقوة جهله وبعده عن معرفة الرسول وما جاء به كمن يكون حديث عهد بالإسلام أو قد نشأ ببادية بعيدة عن دار العلم والإيمان فإنه قد لا يعرف أن الله تعالى أوجب الحج والصيام بل ولا الصلاة ولا حرم الخمر فلا يجعل هذا حكمًا في حق غالب المسلمين كذلك إذا قُدر أن بعض الناس لم يحصل له علم بمعنى بعض الآيات إلا لتوقف ذلك على أدلة ظنية في حقه لم يلزم أن لا يحصل العلم بها وبغالب القرآن لغيره وإن قُدر أنه لم يحصل لم يجز أن يقال إن العلم بالمراد غير ممكن كما قال هذا القائل إن شيئًا من الأدلة اللفظية لا يمكن أن يكون قطعيّا فنفي إمكان القطع عن شيء من الألفاظ وهذا أشد فسادًا من أن يقال إن شيئًا من الأدلة العقلية لا يمكن أن يكون قطعيّا لأن العلم بمراد المتكلم أظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت