وأنشر وليس المراد بكون الدليل العقلي والسمعي قطعيّا إلا كونه يدل على مراد المتكلم ثم المتكلم إن كان ممن يعلم أن مراده حق وأنهم معصومون من الكذب عمدًا وخطأً فيما يبلغونه ويخبرون به عن الله تعالى وهم قد أخبروا عن الله تعالى بهذا المعنى الذي أراده فحينئذ نقطع بأن هذا حق في نفس الأمر وأما إن لم يكن المتكلم كذلك بل يجوز عليه الخطأ فإنا نقطع بمراده لا لكونه صوابًا وحقًّا وأيضًا فالأدلة السمعية تدل بطريقتين تارة تدل بمجرد الخبر فإن ما أخبر به الصادق المصدوق لا يكون إلا حقًّا وتارة يكون قد بين الأدلة العقلية التي تدل على ما أخبر به أو على إمكانه والقرآن مملوء من ذكر الأدلة العقلية التي هي آيات الله تعالى الدالة عليه وعلى وحدانيته وعلى علمه وقدرته ومشيئته وحكمته ورحمته والدالة على أمره ونهيه وإباحته ووعده ووعيده وكذلك ما يخلقه من