فهرس الكتاب

الصفحة 4857 من 4879

لقصورهم وتقصيرهم تشابه عليهم حتى شكوا فيه فهذا هذا والله تعالى أعلم الوجه الثامن عشر أن هذا القول في تأويل القرآن ومعناه يضاهي قول المشركين في تنزيل القرآن ولفظه ومعناه ولا ريب أن المقصود من الألفاظ هو المعنى فمن وافق المشركين في معاني القرآن على ما قالوه فإنما آمن بلفظ فقط فهو منافق يظهر الإسلام بلفظه به دون قلبه من جنس الذين قال الله تعالى فيهم إنهم يقولون للرسل نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ [المنافقون 1] قال الله تعالى وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) [المنافقون 1] ومن جنس الذين قالوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت