وأيقن بالتلف، ولم يجد حوله من يدفع عنه فوقف وحده الميدان يذود عن نفسه. . . ولم يجد بدًا من الفرار، فركن إليه جاهدًا إلى أعلى حائط في المنزل، وقذف بنفسه إلى خارجه نحو الأرض، فكسر فخذه. وهناك تلقاه أحد مماليك جانبلاط فتهوى على رأسه بسيفه فاجتزه. . . وعدا عليه جملة من المماليك فأثخنوا فيه بسيوفهم انتقامًا منه وشفاء لما في صدورهم. .
ثم حمل رأس العادل إلى الأمير مصرباي فوضعه في طبق من النحاس وسيره إلى الأبواب السلطانية، وحاملو المشاعل من حوله ينادون:
(هذا جزاء من يسفك الدماء ويقتل الأبرياء)
محمود رزق سليم