شغل أكثر الوقت في برنامج ابن الرومي بذلك الحوار بين الشاعر الذي لم ينل حقه من التقدير في زمنه، وبين التاريخ الذي لم يكد يحفل به، ولم يكف التاريخ أن استهان بابن الرومي أو لم يكف الإذاعة المصرية ذلك، فألبت عليه التاريخ ممثلًا فيها فجعل يلقي على الشاعر درسًا طويلًا ملأه بالتقريع والتوبيخ. . لماذا؟ لأنه لم يكن دساسًا وكاذبًا ومنافقًا على شاكلة أهل عصره الذين تقدمت بهم هذه الصفات واهتم بهم التاريخ الجبار. . فكلما تذرع الشاعر المسكين بفنه ووجدانه سخر به التاريخ. .
وإني أسأل: ما هدف ذلك؟ أهو درس للنشء في الأخلاق والصفات التي تؤدي إلى النجاح في الحياة. . أم هو درس في الأدب وقد خلا من الأدب؟!
عباس خضر