فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62204 من 65521

الواسع، والتعبير الصادق، والشخصية الخاصة. كل هذه الأشياء هي حدود الانطلاق الذي يرفع من قيمة الفنان شاعرًا كان أو موسيقيًا أو مصورًا.

وهذا الانطلاق ظاهرة تلفت النظر في شخصية صالح الفنية في كل شعره على الإطلاق، تحسه وأنت تقرأ له: في لفظه وموسيقاه، في لفتاته وصوره، في دفقات وجدانه الشاعر، ونبضات قلبه الفنان. . أو ليس منطلقًا ذلك الذي كأنه يستشف حجب الغيب وهو يقول في (أشواق الربيع) :

تعالي نخلق الحب ... فقد يخلقنا الحب

لنروي ظمأ الدنيا ... بما يوحي به القلب

فقد يخنقنا الترب ... ولم نعشق ولم نصب

وننسى أننا (كنا) ... وفي أيامنا جدب

تركناه بلا ري ... وفينا المنهل العذب

تعالي فالردى الحبار ... لا يحنو ولا يرحم

وهذا سيفه المخضو ... ب لا يبلي ولا يثلم

يريني ومضه ملا ... يريني ظله الأقتم

تعالي فاغد المرهوب غيمان السنا مبهم

ويا ضيعة دنيانا ... إذا ولى ولم تعلم. .

أو ذلك الذي يقول في (الأفعى) مصورًا لنا موقفًا خالدًا من مواقف البشرية، هناك. . . حيث يتصارع جسد المرأة، وجسد الرجل صراعًا خالدً،. . ولكن المرأة في هذه القصيدة ليست امرأة عادية،. . إنها أفعى، إنها بغي،. . وعليه ينطلق في تلوين الصورة وتظليلها مختارًا لها ما يناسبها من الألوان والظلال. . وذلك م يبدو واضحًا في القصيدة الرائعة:

اشغليني بما تريدين مني ... واملئي بالغرام سمعي وعيني

بفنون الأغراء باللهب الثا ... ئر من جسمك البديع الأغن

جسمك العبقري شكلا وظلا ... الغوى الغنى عن كل حسن. .

اشغليني فقد تنالين من عمري يوما، نقضيه كالحالمين

عند هذا الركن القريب من الأر ... ض وإلا فعند أبعد ركن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت