وأوضاع اللاجئين أثرًا عميقًا في نفسه، ومضت الأيام دون أن يرى ثرى وطنه حرًا مستقلًا، ودون أن يرى هؤلاء المشردين في كل صقع أحرارًا كرماء في ديارهم، فلم يقو قلبه الكبير على احتمال الكارثة وسكت. . . بعد ظهر الخميس 27 أيلول سنة 1951 الموافق 25 ذي الحجة سنة 1370 وشيع جثمانه في يوم الجمعة إلى مقره الأخير في مقام الأوزاعي بالقرب من بيروت
كنا نتوقع إبان حياة الفقيد أن تستدعيه الحكومة الأردنية الهاشمية ليشغل المنصب الذي يستحقه. . . وكنا نتوقع أن يعمد أصدقاؤه ومحبوه وهم الآن وزراء، ونواب، وسفراء أن يثيروها حملة صاخبة لدعوة عميد المربين الفلسطينيين إلى مواصلة جهاده التربوي في القدس التي أحبها وأحبته. . . لكن شيئًا من ذلك ويا للآسف لم يحدث، فتوفاه الله وفي نفسه حسرة رحمك الله يا أبا الوليد، ونفعنا بعلمك وفضلك
نجاتي صدقي