ثم. . . . . . . .
سدد أركس سهمه إلى رأس أمه، وكاد السهم المميت يمرق فيؤدي بحياة أعز الأمهات. . . . لولا أن زيوس. . . الإله الذي طال رقاده!. . . كان يسمع تلك الآونة ويرى، ولولا أن تحركت في قلبه الرحمة هذه المرة، فلم يبال التدخل في سحر زوجته - حيرا الخبيثة - فأطلق لسان كليستو، وصاحت فجأة: (أركس!. . . بني العزيز!. . . أنا هي. . . أنا هي أمك. . .)
وسقطت القوس من يد أركس. . . وكانت مفاجأة مشجية! وظل الفتى يرمق الدبة عن كثب وهو لا يصدق!! وقال لها:
- (ماذا تقولين؟ أدبة تتكلم؟ أم من؟. . . من أنا؟. . .)
- (أنا هي يا بني. . . أنا كليستو أمك البائسة. . . فعلت بي حيرا ما ترى. . . خمسة عشر عاما يا أركس وأنا أتعذب وأبكي من أجلك في هذه الغابة الموحشة. . .!)
ولم ينبس أركس ببنت شفة، بل تقدم مهدما من الهم، فعانق أمه. . . ووقفا لحظة يبكيان!!
ثم تدفق حنان السماء، وأمطرت رحمة الإلهة، وأمر زيوس فحملا إلى الأولمب - أركس وأمه - ومن ثمة أطلقها رب الأرباب في السماء الخالدة ليكونا برجين من أبراجها، ما نزال نراهما إلى اليوم، وما نزال نحتفظ لهما بعنوان المأساة المؤلمة، إذ نسمي الأم (الدب الأكبر) ، ونسمي الابن، أركس الحبيب (الدب الأصغر. . .) . . . وما تزال حيرا القاسية تنظر إليهما وتتميز من الغيظ
دريني خشبة