وهم يفهمون الوحدة بشكل غريب، فالتوحيد هو أهم خصائصهم وهو الذي يلخص ويفسر جميع صفاتهم
(من آثار التوحيد عند الساميين التعصب، فعدم التسامح الديني عند الساميين هو نتيجة ضرورية لمذهبهم التوحيد، ومسألة النبوات والوحي هي من المسائل التي الساميين، حتى أن القرآن لم يجد تقسيمًا للشعوب غير تقسيمهم إلى كتابيين وغير كتابيين
(والساميون تنقصهم الدهشة التي تدعو إلى التساؤل والتفكير، والتي تدعو إلى البحث عن الحقيقة، لأن اعتقادهم في قدرة الله يجعلهم لا يدهشون لشيء، فإذا رأوا شيئًا عجيبًا قالوا:(ربنا قادر على كل شيء) كما أنهم في حالة الشك يختمون رأيهم بقولهم (الله أعلم) فإذا اعترض على ذلك بظهور حركة علمية فلسفية عند العرب في عصر العباسيين وجب أن يكون الجواب على ذلك إنه من الخطأ وسوء الاستعمال أن نسمي فلسفة منقولة عن اليونان بالفلسفة العربية، مع أنه لم تظهر لها أي مبادئ أو مقدمات في شبه جزيرة العرب مكتوبة بالعربية، وهذا هو كل ما في الأمر، كما أنها تزدهر إلا في الجهات البعيدة عن العرب مثل أسبانيا ومراكش وسمرقند، وكان معظم القائمين بها من غير الساميين وكثرتهم من الفرس
(والتوحيد له تأثير أيضًا في الشعر العربي، لأن الشعر العربي يعوزه الاختلاف والتنويع، فموضوعات الشعر أي أغراضه محدودة قليلة العدد جدًا عند الساميين؛ والواقع أن هذا الجنس لم يعرف إلا نوعين من الشعر هما الشعر المجازي عند اليهود والشعر الشخصي الغنائي عند العرب، والأبطال في هذا الشعر هم نفس منشئيه. وهذه الصفة الشخصية إلى الغاية التي تجدها في الشعر العربي واليهودي ترجع إلى خصيصة أخرى من خصائص النفس السامية وهي انعدام المخيلة الخالقة عندهم، وتبعًا لذلك عدم القدرة على الاختراع. .!!
(والساميون ينقصهم الإحساس بالتنويع، فالتشريع السامي البحت لم يعرف مطلقًا إلا نوعًا واحدًا من القصاص هو الموت. وملكة الضحك معدومة عند الساميين، حتى إن الفرنسيين وهم شعب ضحوك ينظر إليهم عرب الجزائر باستغراب، ويعتبرون ذلك منهم موضع دهشة بالغة
(والساميون عندهم نقص تام في كثير من الفنون الجميلة مثل صناعة التماثيل والتصوير،