فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9397 من 65521

-شوبير! هذه مقطوعتك أرسلها إليّ

-ولِمَه؟ أنها مكتوبة للجميع

-عش سعيدًا يا شوبير! ولا تحزن. إنك تملك شيئًا هو أسمى من كل شيء. . . هو الفن الذي يعطيك الخلود

طفرت من عينها دمعة، وانصرفت راكضة لأنها لا تستطيع أن تقف أمام هذه السحابة الجارفة التي يسوقها فن عميق سامٍ جارف

عاد (شوبير) إلى لحنه، فأبقى ما عزفه، ومزق تتمة اللحن، وكتب حول ما مزقه: (ليكون دليلًا على حبي الذي لا ينتهي، جعلتُه لحنًا لا ينتهي) . وخرج (شوبير) يسلك الطريق الذي أبصر أحلامه الواثبة، والآن يبصر نفسه المكتئبة؛ وما زال يقذف به السير حتى وقف على تمثال (مريم العذراء) وهنالك تمازج كل ما فيه من عوامل متضادة، من يأس ورجاء. من غبطة وكآبة، وفن ومثل أسمى، لتؤلف هذه العوامل (أنشودة السلام الملائكي) التي خلدت شوبير في عالم الموسيقى. .

(السلام الملائكي)

سلام عليك يا مريم! يا ملكة السماء

إليك ترتفع صلاتي، وأرى العطف في عينيك

وفيك أيتها الطاهرة أضع رجائي

ولدي كان مخفف بؤسي، ومعزى فاقتي

إنه تألم، وا أسفاه، إنه قضى

افهمي دموعي أنتِ، يا من كنتِ أمًا

وأعيدي إليّ طفلي البائس. . .

سلام عليك يا مريم! إن ولدي جميل

كنتُ به مختالة معجبة. . .

باركي سريره الصغير. . .

إنه كان خيري، بل خيري الوحيد

إذا أصابني الله في غضبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت