سلاحهم، مُقَنّعين في حديدهم، مُلملمين في سفينهم، لزهاك عسكرهم الجرار، وبهرك خميسُهم العرمرم! وتمنيت أن تكون أحدهم بالدنيا وما فيها.
دع الغيد يفاخرون بالقلائد والعقود، وتعال نحن ما في أجسامنا من ضربات السيوف، ووخزات الرماح، ومواقع السهام، فهذه أعز مفاخر الرجال يا أخيل!.
أخيل! ردّ علىّ! قل سأحضر معك! كلنا ننتظرك يا أخيل! لن تفتح طروادة إلا عليك! فأي فخر ينتظرك تحت أسوارها، وأي مجد يكلل هامتك يا بطلها الصنديد!.
تكلم، ولا تصمت هكذا. . . إن ملك إيتاكا يتوسل إليك أنا أوليسيز كله! سأكون خدنك في الحوْمة، وصديقك في المعمعة! وأجا ممنون! إنه قائدنا إلى الفخار، وصاحبنا في مصارع الشرف! وديوميديز! بطل الأبطال وفارس كل كريهة وقتال! سينسى شجاعته حين ينظر إليك تلاعب الأسنَّة، وتقّبل مراشف الرقاق البيض! وأجاكس يا أخيل! لقد بهره ما سمعه عنك، وهو يتمنى أن يراك، ويحارب تحت بند خفاق من بنودك! أجاكس نفسه، يود أن يكون جنديًا من جنودك وهو أقوى وأبسل جنودنا جميعًا. . .!
ماذا؟ تبكي؟. . . لا لا يا أخيل. . . لترقأ دموعك فهي أغلى من أن تنسكب هكذا! أكرم بك هيلانيًا رقيق القلب، بارًا ببلادك، مناضلًا عن رايتها في ساحة المجد!.
لتشربْ من دموع أخيل يا ثري الوطن!
لتروك هذه العبرات الغاليات، فهي ترياقك إذا حزبك أمر، أو ادلهمت بك الخطوب!).
وهكذا كان أوليسيز ماهرًا في إثارة النخوة في قلب البطل!
وهل أحلى من كلمات البطولة، وأوقع من حديث المجد، في نفس شاب مثل أخيل؟ لقد تقدم مختارًا طائعًا فقبل جبين أوليسيز، ولثم سيفه، ثم ودّع بنات الملك، وحيا القصر، وتزود من الحدائق نظرات
وأنطلق في إثر أوليسيز!
إلى. . .
أوليس!
(لها بقية)
دريني خشبة