فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22081 من 53113

ظلال القرآن لسيد قطب، سيد قطب رحمه الله تعالى رجل يملك قلمًا أدبيًا قبل أن يملك علمًا شرعيًا ولا يعنى ذلك أنه ليس عنده علم شرعي، فبحسب الناظر في الكتاب، فإن كان أراد أن ينظر في الأسلوب ورقته وتفتك الكلمات فالحق أن الرجل أوتى حظًا عظيمًا في هذا، أما قضية سيد رحمة الله عليه في كتابه ضمنًا لقضية جاهلية القرن العشرين هذه النظرية لا يوافق عليها وتضرر الناس بسببها كثيرًا فإذا كان الإنسان طالب علم يميز هذا من ذاك فلا بأس أن يقرأ في ظلال القرآن لسيد غفر الله له ورحمه ورحم أموات المسلمين أجمعين

(القطوف الدانية/التقديم والتأخير في كلام العليّ الكبير)

كلنا يعلم فضيلة شيخ أن الآيات المتشابهات إنما يستخدمها من في قلبه زيغ كما وصفه القرآن، فهل هناك أمثلة ممن يستشهد بها منافقوا هذا العصر حتى لا ينخدع الناس ويكونوا على بصيرة من أمرهم؟

هذا كما ذكر الله: (فأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء) (آل عمران:7) وقد بينا مثال في قضية عيسى ابن مريم عليه السلام، وقلنا إن من في قلبه زيغ من النصارى أنهم تمسكوا بقوله: (وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ) (النساء:171) وتركوا الآيات التي تقول: (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ) [الزخرف:59] وهذا ممكن استطراده أو الأخذ فيه في أكثر من موضع في كلام الله جل وعلا يجب التنبه إليها، وهذا مداره على البحث والاستقصاء، وهو من أعظم ما تجول فيه أقدام العلماء.

(القطوف الدانية/ الراسخون في العلم)

في الآية {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} هل نزلت هذه في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة أم في جميع المؤمنات؟

في المسألة خلاف مشهور بين العلماء، هل هي خاصة بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أو هي شاملة في النساء جميعًا ومن أراد أن يعرف حقيقة الأمر فليرجع إلى كتب الفقهاء في المسألة وأصل الخطاب كان {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} (الأحزاب:32) وفيها {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (الأحزاب:33) وأم سلمة ـ رضي الله عنها وأرضاها ـ سودة بنت زمعة ـ رضي الله عنها وأرضاها ـ ما خرجت من بيتها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فلما كلمت في هذا قالت: إننا أمرنا في البقاء في البيت وقرأت {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} هذه من حجج من قال أنها خاصة بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وقال أكثر المفسرين كالطبري والحافظ ابن كثير إنها ليست مقصورة على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم والعلم عند الله.

(أفذاذ الرجال)

نجد في بعض كتب التفسير بعض الأحاديث الضعيفة فهل نفسر فيها القرآن أم نقتصر على الحديث الصحيح؟

يقتصر على الحديث الصحيح لكن ينظر في ذلك الحديث إن كان لا يعارض أصلًا شرعيًا فيمكن أن يستأنس به في علم التفسير.

(أفذاذ الرجال)

يسأل عن طريقة قراءة كُتب التفسير؟

علم التفسير علمٌ جم،والعلماء رحمة الله تعالى عليهم بذلوا فيه جهدًا واسعًا أجزل الله مثوبتهم، نقول له: الناس تختلف قدراتها، لكن حبذا أن تقرأ بطريقتين قراءة عامة بمعنى أن تأخذكتاب مثل تفسير أبن كثير أو مختصر من المختصرات تفسير أبن كثير .. تقرأ فيه قراءة سرديه بمعنى أنك تقرأ مُتسلسلًا ثم طريقة أخرى أن تختار آيات غالبًا ما تكون آيات أحكام لأن الفقه يحتاج إلى كثير من الفنون حتى يقوى الإنسان فيه،فيأخذ هذه الآيات يقرأها مبدئيا ثم يقرأ في عدة تفاسير فما لم يوسعه زيد فاض فيه عمرو .. بهذه الطريقة، إذا حصل الإنسان على لب المعلومة يقولها لغيرة .. يذهب إلى أخوانه إلى أخواته فيخبرهم بما أفاء الله عليه تثبيتًا له .. هذا ينفع كثيرًا في علم التفسير لكن يحتاج إلى طول زمان لأنا نتكلم عن 114سورة لا يمكن الإلمام بها بين عشيةٍ أو ضحاها، هذه مسألة تُفنى فيها أعمار .. لهذا يُقال أن أبن جرير الطبري فيما يُنقل أنه لما أراد أن يؤلف تفسيره هذا رحمة الله تعالى عليه دعا الطلاب فقالوا في كم ورقة؟ فقال في ثلاثين ألف ورقة .. قالوا تفنى في هذا الأعمار فقال رحمة الله تعالى عليه .. الله المستعان ذهبت الهمم أو كلمةً نحوها، ثم جعله في ثلاثة ألاف ورقة وهو

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت