فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22087 من 53113

مثلًا: الإنسان أحيانًا يريد أن يتكلف شيء فيشعر أنهُ متكلف، متكلف للأمر ثُم لا يلبث أن يتذكر قول الله جلّ وعلا (فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا [سورة الكهف/64] فهما لم يتكلفا طريقًا جديدًا رجعا إلى نفس الطريق.

يأتي الإنسان أحيانًا يُبحر في مشاكل لم تقع، ويتكلم عن ماضٍ لا سبيل إلى تقويمه، فيتذكر قول الله جلّ وعلا (قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ [سورة الكهف/19] أنتم الآن تشعرون بالجوع حلُّوا مشكلة جوعكم، أمّا كم لبثتم؟ هذه قضية لن تنتهوا من دراستها. مثل هذا إذا وُجد في القلب نورٌ من الله يستطيع الإنسان أن يسير على طريق الله، هذه من أعظم بركات القرآن.

لقاء قناة نور دبي (ملتقى النور)

شيخ صالح بارك الله فيك آية من كتاب الله كلما نقرأها والله يقشعر البدن وتدمع العين ونخشى من هذه الأعمار التي نعيشها من سمعةٍ أو رياء في آخر أعمارنا أن يذهب ما عملناه هباءً منثورا وهو قوله عز وجل (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا سورة الفرقان:(23) نخشى يا شيخ والله وكلنا أملٌ في الله سبحانه وتعالى أن يُثبتنا على كلمة الإخلاص وعلى هذا الدين ولكن والله يا شيخ كلما أتذكر قصة الإمام أحمد والشيطان يُنازعهُ وهو يقول بعد بعد وهو إمام أهل السُنة والجماعة ومن هو الإمام أحمد وما إيمانُنا وما أعمالُنا بالتي تُقربنا إلى الله زلفى إلا نسأل الله أن يتقبلنا برحمتهِ ولكن نخشى يا شيخ والله كلما أقرأ هذه الآية (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا) ما هو تفسير الآية يا شيخ؟

وأنا أضيف إليها آية أُخرى قوله تعالى (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا(103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا سورة الكهف: (103) (104) هذه آيات تخر لها الجبال يا شيخ.

من حيث التأصيل العلمي هي أصلاُ نزلت في الكفار فهي ليست مُخاطب بها المؤمنين في المقام الأول (وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّا كَبِيرًا {21} يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ) أي الكفار (حِجْرًا مَّحْجُورًا) أي أمرًا ممتنع أن يقع، فقال ربُنا (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ) أي من عمل كانوا يفعلونه في الخيرات ككرم حاتم -مثال يعني- وجود عبد الله ابن جدعان وأمثال ذلك مما كان يصنعونه في الجاهلية (فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا) أي لا ينفعهم يوم القيامة لعدم تحقق التوحيد لهم، فهذا الأصل في الآية.

كذلك آية الكهف (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا(103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) تُفسرها ما بعدها (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا سورة الكهف:(105)

لكن يصح من حيث قواعد التفسير الاستشهاد بعمومها في حق أن يخشى المؤمن من وعيدها، ولهذا ورد أن سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه تلاها- سعدٌ أو غيرهُ من الصحابة- تلاها عندما أُخبر عن قتلة عثمان مع أن الأصل أن قتلة عثمان مؤمنون مع ذلك تلاها، لكن على العموم الآية تُخوف في أن الإنسان أصلًا يُخوف بالقرآن (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ سورة ق:(45) ، (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ سورة الجاثية:(6) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت