فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22133 من 53113

نلاحظ أن السبعة من الخمسة عشر علما علوم لغوية، فعلم معاني المفردات العربية -وهو الذي عبره السيوطي باللغة- وعلم النحو، وعلم التصريف أو الصرف، وعلم الاشتقاق، وعلم المعاني والبيان والبديع علوم لغوية بمعناها العام. فإذا لم يكن أحد على دراية بعلوم اللغة فلا يجوز له أن يتصدى لتفسير ذلك القرآن العظيم. وقد ذكرها السيوطي تلك السبعة في أوائل تلك العلوم الخمسة عشر ليشير إلى أهميتها وأوليتها قبل علوم أخرى.

والإمام محمد عبده لخص تلك العلوم وزاد عليها علوما أخرى كما فعل الشيخ أبو شهبة أيضا. ( [10] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=116800#_edn10 ) ) والجدير بالذكر أن تلك الشروط إنما اشتُرطت لمن أراد أن يبلغ تفسيرُه مرتبة عليا في العلمية، ويصل إلى هداية الناس بالوقوف على أسرار القرآن وعجائبه التي لا تنقضي على مرّ العصور، أما من أراد أن يفسر القرآن تفسيرا إجماليا أو يستدلّ بالقرآن لجلب الناس العوام على الخير والهدى وإبعادهم عن الشر والضلال، فلا يشترط تلك العلوم الكثيرة التي قد لا تتيسر في هذا الزمان أن تجتمع كلها في شخص واحد.

يقول الإمام محمد عبده: للتفسير مراتب، أدناها أن يبين بالإجمال ما يُشرِب القلبَ عظمة الله وتنزيهه، ويصرف النفس عن الشرّ ويجذبها إلى الخير. وهذه هي التي قلنا إنها متيسرة لكل أحد ?وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ? [القمر: 17، 22، 32، 40] ، وأما المرتبة العليا فلا تتمّ إلا بأمور فبدأ الإمام يذكر تلك العلوم. ( [11] ( http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=116800#_edn11 ) )

ــــ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت