فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22176 من 53113

بارك الله فيكم أخي تيسر ونفع بكم.

أرجو ألا يكون في صراحتي ما يغضبكم يا أستاذ تيسير، فقد عودتنا على الصراحة فيما تكتب وتنتقد وفقك الله في الملتقى.

قرأتُ ما تفضلتم به هنا جزاكم الله خيرًا، وأراه يفتقر إلى التوثيق والعمق العلمي، حيث إن الكتابات حول سورة الفاتحة كثيرة جدًا حتى لم يعد من السهل أمام الباحث المطلع الإتيان بجديد. ولم أجد جديدًا فيما كتبتم وفقكم الله وإنما هو تكرار لما هو مشهور، ونحن في الملتقى نحرص على الكتابة العلمية المحررة الموثقة التي تدعو الباحثين للتوقف عندها، وموازنة الرأي بآراء العلماء السابقين مما يثري البحث العلمي وينميه، والكتابات الانطباعية التي تفتقر إلى التوثيق والأدلة لا تستوقفني كثيرًا، والبحث العلمي باب يختلف عن الكتابة الصحفية وإن كنتُ لا أعفي الكاتب الصحفي من التوثيق والتحقق من صحة ما يقول.

لفتات مهمة في سورة الفاتحة

سورة الفاتحة من السور التي وقف عليها المفسرون كثيرًا فمنهم من كان المقلّ المُدلّ، ومنهم من كان المكثر غير الممل. ومع ذلك فإن أحدًا منهم لم يدعي الإحاطة لها ولا الكمال في شرحها، ولا سبرالإمعان في اسرارها.

وقد يروق لي اليوم أن أكتب في السهل المفيد مبتعدًا ما استطعت عن التكلف الشديد المتقعر والبعيد العميق الوعر والطويل الممل الضجر , ولأن سورة الفاتحة لها ما لها من خصوصية فريدة وجدت أن أكتب ما أملاه عليّ قلبي من تنبيهات تزيد المصلي خشوعًا والمتأمل شعورًا والقاريء تدبرًا والمتهجد شكورًا.

أسأل الله تعالى أن يجعل لنا ما نخطه من مداد في ميزان أعمالنا بوم نلقاه فيتعطر ما نسطره في أقلامنا إضافة الى ما قاله الأولون.فينتشر العبق ويزداد طيبًا على طيب. والله المستعان وعليه التكلان.

استوقفتني هذه المقدمة التي تحتاج إلى إعادة صياغة، ويبدو أنك كنت مستعجلًا جدًا عندما كتبتها أخي العزيز، ولعل الزملاء يشاركونني الرأي في هذه المقدمة.

استمعت ورأيت الحلقة الأولى من التفسير المباشر. حيث كان ضيف الحلقة د عويض. وقد أثير في تلك الحلقة موضوع الآية المحورية لسورة الفاتحة فاعتبرت (إياك نعبد وإياك نستعين) وقد كان لي تحفظ على ذلك مما جعلني أخصص لها عنوانًا في هذه المشاركة. وقد أحببت أن تناقش هذه المسألة من خلال الأخوة الأفاضل المهتمين وخاصة الدكتور عبد الرحمن الشهري صاحب البرنامج. وبارك الله بكم وجعلنا وإياكم من أهل التدبر.

آيات سورة الفاتحة محورية، والحديث عن كل آية منها حديث طويل. وابن القيم رحمه الله أقام كتابه مدارج السالكين على أن قوله تعالى (((إِيَّاكَ نعبدُ وإيَّاكَ نَستعين ) )) وذكر أدلة ذلك فلتراجع. وقوله تعالى: (((اهدنا الصراط المستقيم ) )) محور عظيم للسورة كذلك وقد قال به كثير من المفسرين أيضًا، فهي الطلب الوحيد في الفاتحة الذي جاء القرآن بعده استجابة له، وقد أفاض في ذلك العلامة الجليل محمد عبدالله دراز رحمه الله، وكلامه منقول في الملتقى. وقد أشار إلى ذلك الدكتور عويض في حديثه في الحلقة الأولى من التفسير المباشر فيما أذكر والحلقة متوفرة على الملتقى حيث أشار إلى محورية قوله تعالى: (((اهدنا الصراط المستقيم ) )) في السورة. وهي مسألة اجتهادية يتفاوت فيها نظر المفسرين والباحثين قديمًا وحديثًا، ولذلك فقولك (ما من شك أن الآية المحورية لسورة الفاتحة هي(اهدنا الصراط المستقيم ) ) فيه مجازفة علمية.

وفقكم الله لكل خير أخي العزيز، وأرجو ألا يكون في إبداء رأيي الخاص فيما تفضلتم به ما يكدر الخاطر إن شاء الله، ولكن طلبكم المداخلة دعاني للتعقيب.

ـ [تيسير الغول] ــــــــ [31 Aug 2010, 12:02 ص] ـ

بارك الله فيكم أخي تيسر ونفع بكم.

أرجو ألا يكون في صراحتي ما يغضبكم يا أستاذ تيسير، فقد عودتنا على الصراحة فيما تكتب وتنتقد وفقك الله في الملتقى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت