فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القاعدة الحادية عشرة هي وجوب التسليم لله عند متشابه القرآن، والعلم أن القرآن كله من الله سبحانه وتعالى، وأنه نزل يصدق بعضه بعضًا، ولا يخالف بعضه بعضًا، وأنه لا اختلاف بين آياته، ولا اضطراب في أحكامه بل هو كتاب قد {أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير}
ووجود المتشابه فيه الذي لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم إنما هو لابتلاء الإيمان، ولتفاضل أهل العلم فيه، وعلى المؤمن إذا رأى المتشابه من آياته أن يقول: {آمنا به كل من عند ربنا} ..
وأهل العلم به يردون ما تشابه منه إلى محكمه، وأما أهل الزيغ والغواية فإنهم كما قال تعالى: {يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء} ..
اللهم إنا نسألك بكل اسم هو لك أنزلته في كتاب أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء همومنا وأحزاننا، اللهم علمنا منه ما جهلنا، وذكرنا من ما نسينا، وارزقنا القيام به آناء الليل وأطراف النهار ..
اللهم اجعلنا ممن ورثته القرآن علمًا وعملًا اللهم يا معلم القرآن علمناه إياه، اللهم يا منزل الكتاب اجعلنا من أهله اللهم صل على عبدك ورسولك محمد الذي قرأ باسمك، وعلم لك.
والحمد لله رب العالمين في البدء والختام،،
القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم
القرآن كتاب الله الخالد المعجز المنزل على عبده ورسوله وخاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم والذي أذن الله بحفظه من أن يغير أو يبدل، أو يزاد فيه، أو ينقص منه: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} وهو الكتاب الذي بين أيدينا في مشارق الأرض ومغاربها، الكتاب الذي تلقاه الرسول من جبريل، وجبريل من رب العزة تبارك وتعالى، والذي علمه رسوله الله إلى أصحابه الأطهار، وحمله الدين السفرة البررة الكرام، والذي جمعه الصديق بإشارة الفاروق، ودونه ذو النورين عثمان، وأجمعت الأمة المسلمة عليه.
هذا الكتاب هو دستور المسلمين وشريعتهم وصراطهم المستقيم، وحبل الله المتين، وهدايته الدائمة وموعظته إلى عباده، آية صدق رسوله الباقية إلى آخر الدنيا، وهو سبيل عز المسلمين في كل العصور والدهور، ولما كان القرآن كذلك تعبدنا الله بتلاوته، وجعل خيرنا من تعلمه وعلمه، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قرا حرفًا واحدًا منه كان له به عشر حسنات. (رواه الترمذي والدارمي وصححه الألباني في الصحيحة 2327) .
وان من قرأ وهو يتعتع فيه فله أجران، ومن كان ماهرًا به كان من السفرة الكرام البررة من الملائكة يوم القيامة (متفق عليه) ، وأن قارئ القرآن الحافظ له يقال له يوم القيامة: {اقرأ وأرق ورتل كما كنت ترتل في دار الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها} (رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني في صحيح الجامع 8122)
فلا يزال يرقى في منازل الجنة حتى ينتهي آخر حفظه، وهذه منزلة عظيمة ليست لأحد إلا لحافظ القرآن.
ولما كان هذا فضل حفظ القرآن فإني أحببت أن أضع بين يدي إخواني بعض القواعد العامة التي تساعدهم في حفظ القرآن ولينالوا هذه المنزلة العظيمة أو بعضهًا منها، وما لا يدرك كله فلا بأس بإدراك بعضه أو جله، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.
القاعدة الأولى: الإخلاص:
وجوب إخلاص النية، وإصلاح القصد، وجعل حفظ القرآن والعناية به من أجل الله سبحانه وتعالى والفوز بجنته وحصول مرضاته، ونيل تلك الجوائز العظيمة لمن قرأ القرآن وحفظه، قال تعالى: {فاعبد الله مخلصًا له الدين، ألا لله الدين الخالص} . وقال تعالى: {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصًا له الدين} .. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [قال الله تعالى"أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه (رواه مسلم) "
فلا أجر ولا ثواب لمن قرأ القرآن وحفظه رياء أو سمعة، ولا شك أن من قرأ القرآن مريدًا الدنيا طالبًا به الأجر الدنيوي فهو آثم.
القاعدة الثانية: تصحيح النطق والقراءة:
(يُتْبَعُ)