فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51073 من 53113

وقال د. إبراهيم عوض إنه لم يقابل العالم الراحل سوى مرة واحدة ليشكره على دفاعه عنه عندما هاجمه بعض الحاقدين دون أن يلتقي به من قبل، إذ طُلِب من الدكتور شاهين أن يكتب عنه تقريرًا علميا. وأضاف: جاش الدمع في عينىّ عندما رأيت الكلامَ الجميل جدا الذي كتبه عني رجل لم أره من قبل، موضحًا أن الفقيد تعامل معه في تلك الزيارة اليتيمة وكأنه يستقبلُ صديقًا قديمًا، مشددًا على أنه كان رجلًا مرحًا لا تفارق الابتسامة شفتيه.

طوفان توقف

ويصف د. خالد فهمي، أستاذ علم اللغة بجامعة المنوفية، رحيل الدكتور شاهين بأنه أشبه بالطوفان الهادر الذي توقَّف جريانه وجبل علم انقض، مضيفًا أن المتأمل في عطاء الرجل يكتشف أننا أمام نمطٍ فريدٍ من الذين قدَّموا خدمات جليلة للعلم والثقافة العربية والإسلامية المعاصرة.

وقال: إن التوقف أمام نعي الدكتور- رحمه الله- يردنا إلى نمطٍ من التكوين المعرفي والوجداني لرواد الفكرة الإسلامية؛ ذالك أنه اجتمع في تشكيله 4 صفات، وهي: أولًا: الجانب التراثي بوحي من بدايته الأزهرية الأولى, ثانيًا: انتماؤه للثقافة العربية لدراسته في دار العلوم وتخرجه منها, ثالثًا: بالإضافةِ إلى ما حصَّله من معرفةٍ غربيةٍ بعد إتقانه اللغة الفرنسية بصورةٍ فريدة ساعدته على ترجمة نصوص لهنري فليش اليسوعي، وبارتيل ماليم بيرج، ومالك بن نبي، ومحمد دراز وغيرهم كثيرين, بالإضافةِ إلى هذا كله فإن صحبته لأعلام عصره من العلماء مثل محمود شاكر، ومحمود قاسم، ومحمد فؤاد عبد الباقي، وعامر عثمان وغيرهم ممن أثَّر فيه بصورةٍ كبيرةٍ، وجعله متفوقًا على الكثير من أقرانه.

وأوضح د. خالد فهمي أن تلك الروافد الأربعة ظهرت في تجليات ثلاثة, أولًا إنتاجه العلمي في حقل تخصصه؛ حيث أسهم في معالجة عددٍ من قضايا اللغة العربية، كما أن تراجمه توزَّعت على خدمة علم اللغة والفكرة الإسلامية, أما حركته فاشتبكت مع واقع الصحوة من خلال نشاطه في أقدم مسجد في إفريقيا- مسجد عمرو بن العاص- والذي أوصى بأن يُشيَّع منه جثمانه.

وأشار إلى أنه ليس بالخافي أن الحركة الإسلامية- ممثلة في الإخوان المسلمين- تعتز بإسهامها في تكوين هذا العالم الجليل؛ حيث لعبت دورًا كبيرًا في تشكيله وتنمية توجهه من أجل مناصرة الوسطية.

كان أمة

ويشدِّد د. أحمد الهندي، الأستاذ بقسم اللغة العربية بجامعة عين شمس، على أن الفقيد كان أمةً في رجل؛ حيث أعطى مثالًا عمليًّا على العالم الرباني التي تجمَّعت فيه كل الصفات، من تقوى وخلق وتواضع وعلم وعمل وجهاد وثبات على الحق.

ولفت إلى أن د. شاهين كان من أقوى علماء اللغة العربية، كما أثرى المكتبة الإسلامية بمؤلفاته وتراجمه المميزة من حيث الشكل والمضمون وأسلوب الصياغة وروعة الأداء, وأضاف: يُحسب له أنه كان ربانيًّا يعشق القرآن ويعمل به، وبخسرانه فقدنا أحد أميز علماء اللغة العربية في مصر والعالم.

ـ [سليمان خاطر] ــــــــ [01 Oct 2010, 11:28 م] ـ

رحم الله أستاذنا وجزاه خير ما جزى أستاذا عن تلاميذه.

وعذرا للأستاذ الكريم/ سليمان خاطر؛ فحينما ابتدأتُ كلمتي في نعي أستاذنا لم أكن قد رأيت موضوعه هذا.

بارك الله فيك، أخي الكريم، وجزاك الله خيرا وزادك حرصا.

ليس الموضوع موضوعي ولا أنا كاتبه، ولكني أحببت فقط التنبيه إلى أهمية توحيد الموضوعين في مكان واحد.

بعد بحث لم أجد ترجمة ذا بال لهذا العلم الكبير: من مولده إلى وفاته، نشأته، مراحل تعليمه وتعلمه، أعماله، أسماء مؤلفاته بالتفصيل مع بيانات النشر الكاملة وموضوعاتها، أشهر تلاميذه، آراؤه الخاصة في قضايا العربية المعاصرة، معاركه الأدبية والعلمية والفكرية، جهوده الدعوية إلخ.

فمن له علم بذلك فليرفدنا به مشكورا مأجورا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت