[حديث من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة]
183 - [3166] حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَمْرو: حَدَّثَنَا مُجَاهِد، عَنْ عبد الله بْنِ عَمرو [1] رضي الله عنهما عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَاما» [2] .
* شرح غريب الحديث: *"معاهدا"المعاهد: من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة، وقد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدة معلومة [3] .
*"لم يَرَحْ"لم يرح رائحة الجنة: أي لم يشم ريحها [4] "لم يرح"فيه ثلاث لغات: فتح الياء والراء: أي لم يجد ريحها، وقيل: بضم الياء وكسر الراء"يُرِحْ"، وقيل بفتح الياء وكسر الراء"يَرِحْ"، ونقل الحافظ ابن حجر رحمه الله: أن الأجود الذي عليه الأكثر الأول"لم يرحْ" [5] .
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -من موضوعات الدعوة: التحذير من قتل أهل الذمة بغير حق.
2 -من أساليب الدعوة: الترهيب.
3 -من سماحة الإِسلام: حفظه لحرمة العهد والميثاق.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
(1) تقدمت ترجمته في الحديث رقم: 114.
(2) [الحديث 3166] طرفه في كتاب الديات، باب إثم من قتل ذميا بغير جرم، 8/ 60، برقم 6914.
(3) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب العين مع الهاء، مادة:"عهد"3/ 325.
(4) انظر: المرجع السابق، باب الراء مع الواو، مادة:"روح"2/ 272.
(5) انظر: أعلام الحديث للخطابي، 4/ 1464، وجامع الأصول لابن الأثير، 2/ 650، وفتح الباري لابن حجر، 6/ 270.