وقول الله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] [1] يعني أذلاء. وما جاء في أخذ الجزية من اليهود والنصارى والمجوس والعجم، وقال ابن عيينة عن ابن أبي نجيح: قلت لمجاهد ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير، وأهل اليمن عليهم دينار؛ قال: جعل ذلك من قبل اليسار.
[حديث قول عمر فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس]
178 - [3156] حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: سمعت عمرا قال:"كنت جالسا مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة سنة سبعين- عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة- عند درج زمزم قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب [2] قبل موته بسنة: فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس. ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس".
[حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر]
179 - [3157] حتى شهد عبد الرحمن بن عوف [3] «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر» .
* شرح غريب الحديثين: *"هجر"المقصود به هنا اسم بلد معروف بالبحرين، وهي قاعدتها، وقيل: هجر ناحية البحرين كلها [4] قال ياقوت الحموي رحمه الله"وهو الصواب" [5] .
(1) سورة التوبة، الآية: 29.
(2) تقدمت ترجمته في الحديث رقم: 64.
(3) تقدمت ترجمته في الحديث رقم: 82.
(4) انظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض، حرف الهاء مع الجيم، 2/ 275، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الهاء مع الجيم، مادة: (هجر) ، 5/ 246.
(5) معجم البلدان، لياقوت الحموي، باب الهاء، مادة:"هجر"5/ 393.