[حديث السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة]
95 - [2955] حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن ابن عمر [1] - رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وحدثنا محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «السمع والطاعة حق، ما لم يؤمر بالمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» [2] .
وفي رواية: «السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» [3] .
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -من موضوعات الدعوة: حض الناس على طاعة ولاة الأمر بالمعروف.
2 -من صفات الداعية: الصبر على جور الولاة والأمراء.
والحديث عن هذين الدرسين والفائدتين الدعويتين على النحو الآتي:
أولا: من موضوعات الدعوة: حض الناس على طاعة ولاة الأمر بالمعروف: دل هذا الحديث على أن السمع لولاة الأمر بإجابة أقوالهم، والطاعة لأوامرهم حق واجب ما لم يأمروا بمعصية؛ فإن فعلوا ذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: «السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» ، وقد أمر الله - عز وجل - بطاعة ولاة
(1) تقدمت ترجمته في الحديث رقم 1.
(2) [الحديث 2955] طرفه في كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، 8/ 134، برقم 7144. وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية، 3/ 1469، برقم 1839.
(3) الطرف رقم 7144.