[حديث يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة]
39 - [2826] حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن يوسفَ: أَخْبَرَنَا مَالِك، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ [1] . رضي الله عنه أَنَّ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «يَضْحَك الله إِلى رجلَينِ يَقتل أَحَدهمَا الآخرَ يَدخلانِ الجَنَّةَ، يقَاتِل هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ فيقْتَل، ثم يَتوب الله عَلَى القَاتِلِ فَيسْتَشْهَد» [2] .
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -من موضوعات الدعوة: إثبات صفات الكمال الله عز وجل.
2 -من موضوعات الدعوة: الحث على التوبة النصوح.
3 -من صفات الداعية: عدم اليأس من رحمة الله عز وجل.
4 -من أساليب الدعوة: الترغيب.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من موضوعات الدعوة: إثبات صفات الكمال لله عز وجل: دل الحديث على أن إثبات صفات الكمال لله سبحانه وتعالى من موضوعات الدعوة؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة» . ."وهذا يدل على إثبات الضحك لله تعالى على الوجه اللائق به عز وجل [3] ."
ولا شك أنه ينبغي للداعية أن يبين للمدعوين صفات الكمال لله عز وجل، فيصف الله سبحانه وتعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، ويمرّ نصوص الصفات
(1) تقدمت ترجمته في الحديث رقم: 7.
(2) وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، 3/ 1504، برقم 1890.
(3) انظر: كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته، للإمام الحافظ محمد بن إسحاق بن منده، 3/ 197 - 199.