وَقَالَ ابْن عَبَّاسٍ: أَخْبَرنيِ أَبو سفْيانَ قَالَ:"قَالَ لِي قَيْصَر: سَأَلْتكَ أَشْرَاف النَّاسِ اتبعوه أَمْ ضعَفَاؤهمْ؟ فزَعَمْتَ ضعَفَاؤهمْ، وَهمْ أَتْباع الرّسلِ".
[حديث هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم]
71 - [2896] حَدَّثَنَا سلَيْمان بْن حَرْبٍ: حَدَّثَنَا محَمَد بْن طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مصعَب بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: رَأى سَعْد [1] رضي الله عنه أَنَّ لَه فَضْلا عَلَى مَنْ دونَه، فَقَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تنْصَرونَ وَترْزقونَ إِلَّا بضعَفَائِكم» ؟"."
* شرح غريب الحديث: *"رَأَى سعد"أي ظن [2] وقد جاء هذا المعنى صريحا في رواية النسائي: «ظنَّ أن له فضلا على من دونه» [3] .
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -من موضوعات الدعوة: الحث على العناية بالفقراء والضعفاء.
2 -من أسباب النصر والرزق: الإِحسان إلى الضعفاء.
3 -من صفات الداعية: التواضع.
4 -من أساليب الدعوة: الترغيب.
5 -من أساليب الدعوة: الاستفهام الإِنكاري.
6 -من أساليب الدعوة: الحكمة.
7 -من أصناف المدعوين: أهل الصلاح والتقوى.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
(1) تقدمت ترجمته في الحديث: رقم 36.
(2) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الراء مع الهمزة، مادة:"رأى"2/ 177.
(3) سنن النسائي، كتاب الجهاد، باب الاستنصار بالضعيف، 6/ 45، برقم 1378.