[حديث أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح الله]
121 - [3019] حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة: أن أبا هريرة [1] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «قرصت نملة نبيا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه أن قرصتك نملة أحرقت أمةً من الأمم تسبح الله» !" [2] ."
وفي رواية: «نزل نبيّ من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار، فأوحى الله إليه: فهلا نملةً واحدةً» !" [3] ."
شرح غريب الحديث: *"فأمر بجهازه"الجهاز: جهاز السفر وما يحتاج إليه فيه [4] .
*"قرية النمل"هي مساكنها وبيتها، والجمع قرى، والقرية من المساكن والأبنية: الضياع وقد تطلق على المدن. [5] .
الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها: 1 - من أساليب الدعوة: القصص.
2 -من موضوعات الدعوة: التحذير من مؤاخذة أحد بذنب غيره.
3 -من صفات الداعية: الصبر على الأذى.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
(1) تقدمت ترجمته في الحديث رقم 7.
(2) [الحديث 3519] طرفه في: كتاب بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وخمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم، 4/ 120، برقم 3319، ومسلم، في كتاب السلام، باب النهي عن قتل النمل، 4/ 1759، برقم 2241.
(3) طرف رقم 3319.
(4) انظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض، حرف الجيم مع الهاء، 1/ 161، والمصباح المنير، للفيومي، 1/ 113.
(5) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب القاف مع الراء، مادة:"قرا"4/ 56.