[حديث عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل]
117 - [3010] حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة [1] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل» [2] .
وفي رواية:"عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110] [3] قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم، حتى يدخلوا في الإسلام" [4] .
الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -من موضوعات الدعوة: إثبات صفات الكمال لله عَزَّ وجَلَّ.
2 -من أساليب الدعوة: الترغيب.
3 -من وظائف الداعية: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
4 -من وسائل الدعوة: الجهاد في سبيل الله عَزَّ وجَلَّ.
5 -شدة إعراض بعض المدعوين حتى لا ينفع معهم إلا القوة.
6 -من خصائص أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الخيرية.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولًا: من موضوعات الدعوة: إثبات صفات الكمال لله عَزَّ وجَلَّ: إن إثبات صفات الكمال لله عَزَّ وجَلَّ من أهم الموضوعات التي يلزم الداعية بيانها للناس؛ لأن عقيدة أهل السنة والجماعة: إثبات ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تمثيل، ولا تكييف [5] وقد ظهر في هذا الحديث إثبات
(1) تقدمت ترجمته في الحديث رقم 7.
(2) [الحديث 3010] طرفه في: كتاب تفسير القرآن، 3 سورة آل عمران، باب (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) 5/ 201، برقم 4557.
(3) سورة آل عمران، الآية: 110.
(4) الطرف رقم 4557.
(5) انظر: الرد على الجهمية للإمام الحافظ ابن منده، ص 35 - 102.