فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1124

29 -بَاب من اخْتارَ الْغزْوَ على الصّوْمِ

[حديث أنس في أبي طلحة أنه ما كان يصوم على عهد النبي من أجل الغزو]

41 - [2828] حَدَّثَنَا آدَم: حَدَّثَنَا شعبَة: حَدَّثَنَا ثَابِت البنَانِي قَالَ: سَمِعْت أنسَ بْنَ مَالِكٍ تقدمت [1] رضي الله عنه قَالَ:"كَانَ أَبو طَلْحَة [2] لَا يَصوم عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا قبِضَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ أَرَه مفْطِرا إِلَّا يَوْمَ فِطْر أَوْ أَضْحَى".

* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:

1 -فضل الجهاد في سبيل الله عز وجل:

2 -من القواعد الدعوية: عمل أعْلَى المصلحتين عند التعارض.

3 -من صفات الداعية: الحرص على فعل الخير.

والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:

أولا: فضل الجهاد في سبيل الله عز وجل: يظهر في هذا الحديث أن الجهاد من أفضل الأعمال الصالحة، وأنه أفضل

(1) ترجمته في حديث رقم 14.

(2) أبو طلحة: اسمه زيد بن سهل بن الأسود، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن أخواله بني النجار، الأنصاري رضي الله عنه، شهد العقبة، وبدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أحد النقباء، وهو الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة"أخرجه أحمد 3/ 203، وأبو يعلى في مسنده 8/ 62، برقم 3983، وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 312، أن رجال أحمد رجال الصحيح. وهو ممن سقط السيف من يده يوم بدر من النعاس، وكان يرمي ببن يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد يدافع عنه، كسر يومئذ سهمين أو ثلاثة، وكان الرجل يجيء بالجعبة من النبل فيقول - صلى الله عليه وسلم -"انثرها لأبي طلحة"البخاري برقم 2880،، وقتل يوم حنين عشرين رجلا من المشركين، وكان من أكثر أهل المدينة مالا فقال: يا رسول الله إن أحب أموالي إلي بيرحَاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها فضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال - صلى الله عليه وسلم - ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وإني أرى أن نجعلها في الأقربين" [البخاري برقم، 2769 وسلم برقم 998] ، وذلك بعدما سمع - صلى الله عليه وسلم - لَنْ تَنَالوا الْبِرَّ حَتَّى تنْفِقوا مِمَّا تحِبّونَ آل عمران، الآية: 92 وكان يسرد الصوم كثيرا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - روي له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - اثنان وتسعون حديثا، اتفق البخاري ومسلم على حديثين منها، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بحديث. وتوفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وقيل أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة ورجح ذلك الذهبي، وقيل: توفي سنة خمسين أو إحدى وخمسين غازيا في البحر فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام ولم يتغير، قال ابن حجر:"أخرجه الفسوي في تاريخه وأبو يعلى وإسناده صحيح"ورجح هذا القول واحتج له. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2/ 245، وسير أعلام النبلاء للذهبي 2/ 27 - 34، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، 1/ 566.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت