[حديث إن النار لا يعذب بها إلا الله]
94 - [2954] وقال ابن وهب أخبرني عمرو، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة [1] - رضي الله عنه - أنه قال: «بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعث وقال لنا:"إن لقيتم فلانا وفلانا- لرجلين من قريش سماهما- فحرقوهما بالنار". قال: ثم أتيناه نودعه حين أردنا الخروج فقال:"إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما» [2] ."
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -من وسائل الدعوة: بعث المجاهدين والدعاة.
2 -من موضوعات الدعوة: التحذير من التعذيب بعذاب الله عز وجل.
3 -من صفات الداعية: الرجوع عن الحكم والفتوى إذا ظهر الدليل.
4 -من وظائف الإمام المسلم: قتل كل من آذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدون استتابة.
5 -من أدب المدعو: توديع العلماء والدعاة إذا أراد سفرا.
6 -من أساليب الدعوة: الترهيب.
7 -أهمية استنابة الإمام أو الداعية من يقوم مقامه في الأمور المهمة.
8 -أهمية ذكر الدليل عند الفتوى لرفع الإلباس.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من وسائل الدعوة: بعث المجاهدين والدعاة: ظهر في هذا الحديث أن من وسائل الدعوة: بعث المجاهدين والدعاة للدعوة إلى الله عز وجل؛ لقول أبي هريرة - رضي الله عنه - في هذا الحديث: «بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعث. .» . فينبغي العناية بإرسال الدعاة إلى الله عز وجل لتبليغ الدعوة
(1) تقدمت ترجمته في حديث رقم 7.
(2) [الحديث 2954] طرفه في كتاب الجهاد والسير، باب لا يعذب بعذاب الله، 4/ 27، برقم 3016.