وقال بعضهم: على الموت لقوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] [1] .
[حديث سألنا نافعا على أي شيء بايعهم على الموت قال لا بل بايعهم على الصبر]
97 - [2958] حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جويرية، عن نافع قال: قال ابن عمر [2] . رضي الله عنهما: «رجعنا من العام المقبل، فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله. فسألنا نافعا: على أي شيء بايعهم، على الموت؛ قال: لا، بل بايعهم على الصبر» . * الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -من وسائل الدعوة: إزالة الأماكن التي يفتن بها الناس.
2 -من صفات الداعية: الثبات والصبر.
3 -محبة الصحابة - رضي الله عنهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
4 -من وسائل الدعوة؛ مبايعة إمام المسلمين.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من وسائل الدعوة: إزالة الأماكن التي يفتن بها الناس: ظهر في هذا الحديث أن إزالة أو إخفاء الأماكن التي يفتتن بها الناس من وسائل الدعوة إلى الله عز وجل؛ ولهذا قال ابن عمر - رضي الله عنهما: «رجعنا من العام المقبل فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها كانت رحمة من الله» قال الإمام النووي رحمه الله:"قال العلماء: سبب خفائها أن لا يفتتن الناس"
(1) سورة الفتح، الآية: 18.
(2) تقدمت ترجمته في الحديث رقم 1.