[حديث كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا]
111 - [2993] حَدّثنا محَمَّد بْن يوسفَ: حَدَثَنَا سفيَان، عَنْ حصَيْنِ بْنِ عَبْد الرَّحْمنِ، عَنْ سَالمِ بْنِ أِبي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ [1] رضي الله عنهما، قَالَ: «كنَا إِذَا صَعِدْنَا كَبرنَا، وَإذَا نَزَلنا سَبَّحْنَا» [2] .
وفي رواية: «كنّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرنَا، وإِذَا تصوَّبْنَا سَبّحْنَا» [3] .
* شرح غريب الحديث: *"تصوَّبنا"أي انخفضنا ونزلنا [4] .
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -حرص الصحابة رضي الله عنهم على ذكر الله عز وجل.
2 -من صفات الداعية: تعظيم الله عز وجل.
3 -من صفات الداعية: تنزيه الله عز وجل.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: حرص الصحابة رضي الله عنهم على ذكر الله عز وجل: دل هذا الحديث على حرص الصحابة رضي الله عنهم على ذكر الله سبحانه وتعالى؛ ولهذا كانوا رضي الله عنهم إذا صعدوا على عقبة أو جبل، أو مكان مرتفع قالوا:"الله أكبر"وفي حديث عبد الله بن قيس رضي الله عنه: «لا إله إلا الله والله أكبر» [5] وإذا نزلوا واديا أو مكانا منخفضا قالوا:"سبحان الله"كما قال جابر رضي الله عنه:"كنَّا"
(1) تقدمت ترجمته في الحديث رقم 32.
(2) [الحديث 2993] طرفه في: كتاب الجهاد والسير، باب التكبير إذا علا شرفاَ، 4/ 20، برقم 2994.
(3) الطرف رقم 2994.
(4) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الصاد مع الواو، مادة."صوب"3/ 57، وشرح الكرماني على صحيح البخاري 13/ 12، وفتح الباري لابن حجر، 6/ 136.
(5) تقدم تخريجه في الحديث السابق رقم 110 - 2992.