رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله المستعان وعليه التكلان [1] .
سادسا: من صفات الداعية: الفصاحة والبلاغة: الفصاحة والبلاغة من الصفات الجميلة التي يجمل أن يتصف بها الداعية، وقد ظهر هذا الأسلوب في الحديث، لقوله صلى الله عليه وسلم لليهود:"أسلموا تسلموا"قال الإِمام النووي رحمه الله:"وفي هذا الحديث استحباب تجنيس الكلام، وهو من بديع الكلام، وأنواع الفصاحة" [2] وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وقوله صلى الله عليه وسلم: «أسلموا تسلموا» من الجناس الحسن؛ لسهولة لفظه وعدم تكلفه" [3] وهذا يبيِّن أهمية الفصاحة للداعية في الدعوة إلى الله عز وجل [4] ."
سابعا: من أساليب الدعوة: الترغيب: الترغيب في الدخول في الإِسلام بالوعد بالخير والسلامة من الشر من أساليب الدعوة الناجحة، وقد استخدمه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فقال لليهود: «أسلموا تسلموا» ، قال الإِمام القرطبي رحمه الله:"أي: ادخلوا في دين الإِسلام طائعين تسلموا من القتل والسباء مأجورين" [5] وهذا يؤكد أهمية أسلوب الترغيب [6] .
ثامنا: أهمية أسلوب التأكيد بالتكرار: إن التكرار من الأساليب الجميلة التي ينبغي للداعية أن يستخدمها في دعوته إلى الله عز وجل، وقد ظهر هذا الأسلوب في هذا الحديث؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لليهود: «أسلموا تسلموا» ، ثم كرر ذلك ثلاث مرات؛ قال الحافظ ابن حجر
(1) انظر: معالم السنن للخطابي 4/ 246، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 3/ 587 - 589، وشرح النووي على صحيح مسلم 11/ 102 - 203 و 12/ 335، وفتح الباري لابن حجر، 6/ 170 - 171 و 6/ 270 - 272، و 8/ 132 - 135.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 12/ 333.
(3) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 6/ 271، وانظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 3/ 587.
(4) انظر: الحديث رقم 53، 54، 55، الدرس الثاني، ورقم 58، الدرس السابع عشر.
(5) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، 3/ 587.
(6) انظر: الحديث رقم 7، الدرس الرابع عشر، ورقم 8، الدرس الرابع.