فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1124

له، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» -" [1] ومما يؤكد خطر السحر والتحذير منه الأمر بقتل الساحر؛ لعظم شره، وإراحة الناس من سحره، فعن عمرو بن دينار سمع بجالة يحدث عمرو بن أوس وأبا الشعثاء: كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة:"اقتلوا كل ساحر وساحرة"، قال فقتلنا في يوم ثلاث سواحر [2] وأمرت حفصة بنت عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بقتل جارية لها سحرتها فقتلت [3] وقتل جندب الأزدي ساحرا عند الوليد بن عقبة أمير الكوفة [4] وعن جندب البجلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"حد الساحر ضربة بالسيف" [5] قال الترمذي رحمه الله:"والصحيح عن جندب موقوف، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وغيرهم، وهو قول مالك بن أنس، وقال الشافعي: إنما يقتل الساحر إذا كان يعمل في سحره ما يبلغ به الكفر، فإذا عمل عملا دون الكفر فلم نر عليه قتلا" [6] وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله:"وحد الساحر القتل روي ذلك عن عمر، وعثمان بن عفان، وابن عمر، وحفصة، وجندب بن عبد الله، وجندب بن كعب، وقيس بن سعد، وعمر بن عبد العزيز، وهو قول

(1) أخرجه البزار [مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد لابن حجر] 1/ 646، برقم 1170، وقال المنذري في الترغيب والترهيب 3/ 618:"رواه البزار بإسناد جيد".

(2) أبو داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب أخذ الجزية من المجوس، 3/ 168، برقم 3043، وأحمد في المسند، 1/ 190 - 191 واللفظ له ولابن أبي شيبة في المصنف، 10/ 136، برقم 9031، وعبد الرزاق في المصنف، 1/ 179، برقم 18745، والبيهقي في السنن الكبرى، 8/ 136، والبيهقي في معرفة السنن والآثار 12/ 203، برقم 16456. وانظر: صحيح البخاري، حديث رقم 3156، وسنن الترمذي برقم 1586، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 590.

(3) موطأ الإمام مالك 2/ 871، وعبد الرزاق في المصنف، 10/ 180، برقم 18747، وابن أبي شيبة في المصنف، 9/ 146، و 10/ 135، برقم 9029، ومعرفة السنن والآثار، لأحمد بن حسين البيهقي 12/ 203، برقم 16457.

(4) الطبراني في المعجم الكبير 2/ 177، برقم 1725، وعبد الرزاق في المصنف، 10/ 182، برقم 18748، والبيهقي في السنن الكبرى، 8/ 136.

(5) سنن الترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء في حد الساحر، 4/ 60، برقم 1460، والطبراني في الكبير، 2/ 161، برقم 1665، و 1666، وانظر: فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد لعبد الرحمن بن حسن 2/ 477.

(6) سنن الترمذي 4/ 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت