ويقول خيرا، أو ينمي [1] خيرا» [2] قالت: «ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها» [3] وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام، والصلاة، والصدق؟"قالوا: بلى، قال:"إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة» [4] وهذا يؤكد أهمية إصلاح ذات البين، فينبغي للداعية أن يعتني بذلك عناية فائقة. والله الموفق للصواب.
(1) ينمي: يقال: نَمَيْتُ الخبر أو الحديث إذا بلغتَه على جهة الإصلاح، ونمَّيت بالتشديد، إذا كان على جهة النميمة وإفساد ذات البين. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 571.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلح، باب ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، 3/ 221، برقم 2692، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب تحريم الكذب وبيان المباح منه، 4/ 2011، برقم 2605.
(3) رواية لمسلم في الحديث السابق رقم 2605.
(4) أبو داود، كتاب الأدب، باب إصلاح ذات البين، 4/ 280، برقم 4919، والترمذي، كتاب صفة القيامة، باب: حدثنا أبو يحيى، 4/ 663، برقم 2509، وقال:"هذا حديث صحيح"، وأحمد في المسند، 6/ 444، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 3/ 929، والحالقة: أي الماحقة للأجر والحسنات، وجاء في الترمذي، ويروى:"لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين، 4/ 664، برقم 2509، 2510."