غادر علامة يشتهر بها في الناس؛ لأن موضوع اللواء: شهرة مكان الرئيس، وجمعه ألوية [1] .
*"غادر"الغدر ضد الوفاء وهو نقض العهد، والزوال عيه، وإبطاله، والفجور عن الحق، والانبعاث في الباطل [2] .
*"حشمه"أي عصبته، وخدمه، وأهل بيته من أولاد وغيرهم من أتباعه [3] .
*"الفيصل بيني وبينه"أي القطيعة التامة [4] .
* الدراسة الدعوية للأحاديث: في هذه الأحاديث الثلاثة دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -من موضوعات الدعوة: التحذير من الغدر.
2 -من أساليب الدعوة: الترهيب.
3 -من أصناف المدعوين: الأقارب.
4 -من أساليب الدعوة: الشدة بالقول مع الأقرباء عند الحاجة والمصلحة الراجحة.
5 -أهمية الوفاء ببيعة الإمام المسلم.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من موضوعات الدعوة: التحذير من الغدر: الغدر صفة قبيحة ينبغي للداعية أن يحذر الناس عنه؛ لقبحه، وعظم إثمه؛ وقد بين - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في هذه الأحاديث: أن لكل غادر علامة ترفع له يوم القيامة أمام الأشهاد فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان، والغادر هو الذي يواعد على أمر ولا يفي به، قال الإمام النووي رحمه الله:"وفي هذه الأحاديث بيان غلظ تحريم الغدر لا سيما من صاحب الولاية العامة؛ لأن غدره يتعدى ضرره إلى خلق كثير" [5] فيتأكد عليه أن يفي بعهوده ولا يغدر فيها، سواء كان ذلك لرعيته أو
(1) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب اللام مع الواو، مادة:"لواء"4/ 279.
(2) انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي، ص 412، 426.
(3) انظر: المرجع السابق، ص 190، وفتح الباري لابن حجر، 13/ 71.
(4) انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 190، وفتح الباري لابن حجر، 13/ 71.
(5) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 12/ 287.