* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -من موضوعات الدعوة: الإحسان إلى الأقرباء واليتامى والمساكين.
2 -من موضوعات الدعوة: بيان الناسخ والمنسوخ عند الحاجة.
3 -من صفات الداعية: القول اللطيف الحسن.
4 -الرد بالحكمة على من ظهر منه مخالفة للنصوص الشرعية.
5 -من أساليب الدعوة: التوكيد بالقسم.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: من موضوعات الدعوة: الإحسان إلى الأقرباء واليتامى والمساكين: دل هذا الحديث على العناية بالأقارب واليتامى والمساكين؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء: 8] قال: هي محكمة وليست بمنسوخة. وقد أمرِ الله عز وجل بالإحسان إليهم في آيات كثيرة، منها قوله تعالى:
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ} [البقرة: 177] الآية [1] .
وقال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ} [النساء: 36] الآية. [2] .
فعلى الدعاة إلى الله أن يبلِّغوا الناس هذا الواجب العظيم، الذي عظم الله شأنه، وعظم شأنه النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يبْسَطَ لَه في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه» [3] .
(1) سورة البقرة، الآية: 177.
(2) سورة النساء، الآية: 36.
(3) متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه: البخاري، كتاب الأدب، باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم 7/ 95 برقم 5985 ومسلم، كتاب البر والصلة، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، 4/ 1982 برقم 2557.