لأنه إذا فعل ذلك يشدّ أذهان المدعوين إلى حديثه، ليتمكنوا من معرفة نتيجة العدد وتفسيره؛ فإذا سمع المدعو قوله صلى الله عليه وسلم: «أربع إذا كنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا» . . ."- فإنه حينئذ ينتبه وينتظر ذكر هذه الأربع برغبة واشتياق-". . . «حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة في طعمة» [1] ويحتمل أن يدل العدد المبهم المجمل على التعظيم والتفخيم. وهذا يبين أهمية ذكر الداعية العدد إجمالا ثم تفصيلا في أساليبه الدعوية، والله تعالى أعلم.
(1) أخرجه أحمد في المسند، 2/ 177، وصححه الألباني في صحيح الجامع 1/ 301.