وفي رواية:". . «لَئِن أَشْهَدَنِي الله مع النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لَيَرَيَنَّ الله مَا أجِدّ، فَلَقِيَ يَوْمَ أحدٍ فَهزِمَ النَّاس، فقَالَ اللَّهمَّ إِنَي أَعْتَذِر إِليْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤلاءِ - يعني المسْلِمينَ- وَأَبْرَأ إِليْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ المشْرِكونَ، فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ معَاذٍ فَقَالَ: أَيْنَ يا سَعْد؛ إِنَي أَجِد رِيحَ الجَنَّة دونَ أحدٍ، فَمَضَى فَمَا عرِفَ حَتَّى عَرَفَتْه أخْته بِشَامَةٍ، أَوْ بِبَنانِهِ، وَبِهِ بضع وثَمَانونَ مِنْ طَعْنةٍ، وضَرْبَةٍ، وَرَمْيَةٍ بسَهْمٍ» [1] ."
* شرح غريب الحديث: *"لَيَرَينَّ الله مَا أجِدّ"أي ما أجتهد [2] .
*"وانكشف المسلمون"أي انهزموا [3] .
*"ببنانه"البنان: الأصابع، وقيل: أطرافها [4] .
*"أخته"أي أخت أنس بن النضر، وهي: الربيع بنت النضر، عمة أنس بن مالك - رضي الله عنهم [5] .
*"بشامة"الشامة: الخال في الجسد [6] .
*"بضعا وثمانين ضربة"البضع في العدد بالكسر، وقد يفتح: ما بين الثلاث إلى التسع، وقيل ما بين الواحد إلى العشرة؛ لأنه قطعة من العدد [7] .
*"نحبه"النحب النذر، كأنه ألزم نفسه أن يصدق الله في قتال أعداء الله فوَفَى به، وقيل: النحب الموت، كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت [8] .
(1) الطرف رقم 4048.
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الجيم مع الدال، مادة:"جدد"1/ 244.
(3) تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي، ص 128.
(4) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الباء مع النون، مادة:"بنن"1/ 157.
(5) انظر: تهذيب الأسماء واللغات، للنووي 2/ 344.
(6) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الشين مع الهمزة، مادة:"شام"2/ 436.
(7) المرجع السابق، باب الباء مع الضاد، مادة:"بضع"1/ 133.
(8) انظر: المرجع السابق، باب النون مع الحاء، مادة:"نحب"5/ 26.