فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1124

2 -ثم أنزل قوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43] [1] فقالوا: لا نشربها عند قرب الصلاة.

3 -ثم أنزل الله عز وجل قوله: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] [2] فحرمت إلى يوم القيامة [3] .

وهذا يبين أهمية التدرج في الدعوة على حسب الأحوال والأزمان، والمدعوين [4] ولهذا قالت عائشة - رضي الله عنها - في التدرج في نزول القرآن:"إنما نزل أول ما نزل منه سور من المفصل فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا: لا ندع الخمر أبدا، ولو نزل: لا تزنوا لقالوا: لا ندع الزنا أبدا. . ." [5] .

ثالثا: من تاريخ الدعوة: ذكر تحريم الخمر بعد غزوة أحد: دل الحديث على تاريخ الدعوة إلى تحريم الخمر تحريما مؤبدا، وذلك أن تحريمها كان بعد غزوة أحد، في شهر شوال، سنة ثلاث من الهجرة [6] .

(1) سورة النساء، الآية: (43) .

(2) سورة المائدة، الآية: (90) .

(3) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للإمام الطبري، 4/ 331.

(4) انظر: الحديث رقم 7، الدرس الثاني.

(5) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن، 6/ 122، برقم 4996.

(6) انظر: فتح الباري لابن حجر، 8/ 278، وعمدة القاري للعيني، 14/ 113، 17/ 144، 18/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت