فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1124

رابعا: من وسائل الدعوة: الترغيب: دل هذا الحديث على الترغيب في الإِسلام، والترغيب في الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى، والترغيب في التوبة من جميع المعاصي، فقد بين - صلى الله عليه وسلم - فيه أن القاتل تاب الله عليه وقاتل في سبيل الله فقتل فدخل الجنة. ومعنى هذا الحديث عند العلماء"أن قاتل الأول كان كافرا، وتوبته المذكورة في هذا الحديث: إسلامه" [1] قال الله عز وجل {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ} [الأنفال: 38] [2] .

قال الإِمام ابن عبد البر رحمه الله في فوائد هذا الحديث:"فيه دليل أن كل من قتِلَ في سبيل الله فهو في الجنة - إن شاء الله - وكل من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى فهو في الجنة [3] ."

فينبغي للداعية إلى الله - عز وجل - أن يرغب الناس في الإِسلام ويرغبهم في التوبة إلى الله عز وجل انظر [4] .

(1) انظر: الاستذكار لابن عبد البر، 14/ 217، وفتح الباري لابن حجر، 6/ 41، وعمدة القاري للعيني، 14/ 123.

(2) سورةالآنفال، الآية: (38) .

(3) "الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار، 14/ 217."

(4) الحديث رقم 7، الدرس الرابع عشر، ورقم 18، الدرس الخامس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت