أعلم [1] ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صام من صام الأبد» [2] وقد ذكر ابن حجر رحمه الله أن ذلك يفيد كراهية صوم الدهر، لأنه - صلى الله عليه وسلم - دعا على من صام الأبد، وقيل «لا صام» للنفي أي ما صام [3] وسمعت سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله يقول:"يحتمل أنه دعاء على من صام الأبد، ويحتمل أنه إخبار بأنه لا صوم له وأنه ليس بصوم شرعي" [4] وسمعته يقول عن صيام أبي طلحة رضي الله عنه"وهذا يدل على أن أبا طلحة رضي الله عنه لم يبلغه حديث «لا صام من صام الأبد» فلا يجوز صيام الدهر" [5] .
فينبغي للداعية أن يكون حريصا على فعل الخير، ولكن يتقيّد بما شرعه الله -عز وجل - وبينه رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم -.
(1) انظر: منار القاري في شرح مختصر صحيح البخاري، لحمزة بن محمد بن قاسم 4/ 94.
(2) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه البخاري، كتاب الصوم، باب حق الأهل في الصوم، 1/ 300، برقم 1977، ومسلم، كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا، أو لم بفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار بوم، 2/ 815، برقم 1159،.
(3) انظر: فتح الباري 4/ 222 - 224.
(4) سمعته من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم 1977، من صحيح البخاري، في جامع الإمام تركي بن عبد الله- الرياض.
(5) سمعته من سماحته حفظه الله أثناء شرحه لحديث رقم 2828 من صحيح البخاري.