فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 1124

وزر، وهي لرجل ستر، وهي لرجل أجر، فأما التي هي له وزر» [1] .

فرجل ربطها: رياء، وفخرا، ونواء [2] على أهل الإِسلام فهي له وزر، وأما التي هي له ستر [3] فرجل ربطها في سبيل الله [تغنيا وتعففا] ثم لم ينسَ حق الله في ظهورها ولا رقابها فهي له ستر، وأما التي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإِسلام [فأطال لها[4] ]في مرج [5] وروضة [6] فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات، وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طِوَلها [7] فاستنّت [8] شرفا أو شرفين [9] إلا كتب الله له عدد آثارها، وأرواثها حسنات، ولا مر بها صاحبها على نهْر فشربت منه، ولا يريد أن يسقيها إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات [10] .

وهذا يبين أهمية الترغيب في الإِعداد للجهاد في سبيل الله عز وجل، وأن المراد بالخيل المرغب فيها: ما يتخذ للغزو في سبيل الله سبحانه وتعالى ويقاتل عليها، أو يرتبط من أجل ذلك [11] وهذا الترغيب في الخيل فكيف

(1) الوزر: الحمل الثقيل، المثقل للظهر، والجمع أوزار، ثم يَتَصرَف ذلك في الذنوب والآثام. تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 331.

(2) نواء: أي معاداة لهم، يقال: ناوأت الرجل نِواء ومناوأة، إذا عاديته، وأصله إنه ناء إليك ونوءت إليه: إذا نهضت إليه نهوض المغالبة: المرجع السابق ص 331.

(3) ستر: أي حجاب من سؤال الغير عند الحاجة لركوب فرس بدليل قوله صلى الله عليه وسلم"تغنيا وتعففا"أي عن الناس. المفهم لما أشكل من كتاب تلخيص مسلم للقرطبي 3/ 28.

(4) فأطال لها: أي أرخى لها الحبل. تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 330.

(5) المرج: أرض ذات نبات تمرج فيه الدواب: أي ترسل وتترك فيه للرعي والانبساط. تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 331.

(6) الروضة: الموضع الذي يستنقع فيه الماء. النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الراء مع الواو، مادة"روض"2/ 277.

(7) الطوَل: الحبل الذي تشد به الدابة ويمسك صاحبها بطرفه، أو يشده في شيء يمسكه ويرسل الدابة ترعى. تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 330.

(8) فاستنت: يقال: استن الفرس، يستن استنانا: أي عدا، وسرح لمرحه ونشاطه شوطا أو شوطين، ولا راكب عليه. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب السين مع النون، مادة"سنن"2/ 410، وغريب ما في الصحيحين للحميدي ص 330.

(9) شرفا أو شرفين: أي مواضع مشرفة، ومشارف الأرض: أعاليها. المرجع السابق ص 330.

(10) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: البخاري، في كتاب المناقب، باب: حدثنا محمد بن المثنى، 4/ 226 برقم 3646، ومسلم، في كتاب الزكاة، باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة، 2/ 681، واللفظ له إلا ما بين المعكوفين فمن لفظ البخاري.

(11) انظر: فتح الباري لابن حجر 6/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت