*"أرق"الأرق: السهر، يقال: رجل أرق إذا سهر لعلة، فإن كان السهر من عادته قيل: أرق [1] .
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل.
2 -الابتلاء والامتحان لأولياء الله عز وجل.
3 -حب الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
4 -من وظائف المدعو الصالح: حراسة السلطان المسلم والعالم العامل بعلمه.
5 -أهمية اختيار الرجل الصالح للأمور المهمة.
6 -من أساليب الدعوة: الثناء على من تبرع بالخير.
7 -من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل: دل الحديث على أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله عز وجل، ولهذا قال أعظم وسيد المتوكلين صلى الله عليه وسلم: «ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة» ، قال الإِمام النووي رحمه الله:"فيه جواز الاحتراس من العدو، والأخذ بالحزم، وترك الإِهمال، في موضع الحاجة إلى الاحتياط" [2] . وقد قال بعض العلماء: كانت حراسة النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر قبل أن ينزل عليه قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] [3] ومعلوم أن هذه الآية نزلت بعد حراسة سعد بأزمان [4] وقال الإِمام القرطبي رحمه الله:"ويحتمل أن"
(1) انظر: المرجع السابق، باب الهمزة مع الراء، مادة:"أرق"1/ 40، وتفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 544.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 15/ 191.
(3) سورة المائدة، الآية: 67.
(4) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 15/ 191.