فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1124

إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسرعا فقال: أشهد أنك رسول الله، فقال:"وما ذاك؟"قال: قلت لفلان:"من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه"وكان أعظمنا غناء عن المسلمين"فعرفت أنه لا يموت على ذلك» [1] فقول الصحابي رضي الله عنه"فعرفت أنه لا يموت على ذلك"يدل دلالة واضحة على يقينه بما قال النبي صلى الله عليه وسلم وأن هذا الرجل لا يموت على الإِخلاص لله عز وجل."

فينبغي للداعية إلى الله- وكل مسلم- أن يتصف باليقين الكامل في كل ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عاشرا: قد يؤيد الله عز وجل الإسلام بالمدعو الفاجر: إن الله عز وجل قد يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وقد جاء ذلك صريحا من قول النبي صلى الله عليه وسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه لهذا الحديث وفيها:". . . «فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم بذلك فقال:"الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله"ثم أمر بلالا فنادى في الناس"إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» [2] قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"الله قد يؤيد دينه بالفاجر وفجوره على نفسه" [3] .

(1) من الطرف رقم: 6607.

(2) متفق عليه: البخاري برقم 3062، ومسلم، برقم 111، ويأتي تخريجه برقم [138 - 3062] .

(3) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 6/ 179، وانظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي، 1/ 320، وعمدة القاري للعيني، 14/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت