فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1124

وقد حصل للنبي اليقين بذلك كله؛ ولهذا خرج وهو يقول: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45] ومما يدل على اليقين أيضا ما قاله أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك"، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعظم الناس يقينا وأقواهم ثقة بالله تعالى [1] . ولا يشك في ذلك مسلم والحمد لله [2] .

رابعا: الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل: دل هذا الحديث على أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سيد المتوكلين، وقد أخذ بالأسباب: من دخوله في قبة العريش، ودعائه العظيم الذي هو من أعظم أسباب النصر، ولبسه للدرع، وقتاله مع المجاهدين، وغير ذلك. ولا شك أن التوكل يقوم على ركنين: اعتماد القلب على الله - عز وجل - والأخذ بالأسباب المشروعة أو المباحة [3] .

(1) انظر: أعلام الحديث للخطابي، 2/ 51403.

(2) انظر: الحديث رقم 28، الدرس الرابع.

(3) انظر: الحديث رقم 30، الدرس الخامس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت