فمعناه أنكم تسأمون دينكم. [1] .
*"الفحش": المقصود بالفحش في هذا الحديث: التعدي في القول والجواب. وقد يكون الفحش بمعنى: الزيادة والكثرة، كما يقال في دم البراغيث: إن لم يكن فاحشا فلا بأس: أي إن لم يكن كثيرا. و"الفاحش"ذو الفحش في كلامه وفي فعاله. و"المتفحش"الذي يتكلف ذلك ويتعمده [2] . و"الفحش والفاحشة والفواحش":"كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي، وكثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنا، وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة: من الأقوال والأفعال" [3] .
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -من موضوعات الدعوة: الحض على لين الجانب بالقول والفعل.
2 -من صفات الداعية: الرفق.
3 -من آداب الداعية: إفشاء السلام ورده على المسلمين، ورده عل أهل الكتاب، بقوله: (وعليكم) .
4 -من أساليب الدعوة: البشارة.
5 -من صفات الداعية: الحلم.
6 -من صفات الداعية: التغافل عن سفه المبطلين إذا أمنت المفسدة.
7 -أهمية تدريب الداعية نفسه ولسانه على الأدب.
8 -من وسائل الدعوة: التأليف بالعفو مكان الانتقام.
9 -من أصناف المدعوين: أهل الإيمان الكامل.
10 -من أصناف المدعوين: اليهود مع خبثهم وسوء أدبهم.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
(1) تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 196، ص 219، وانظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب السين مع الهمزة، مادة:"سئم"3/ 328.
(2) انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي ص 426.
(3) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الفاء مع الحاء، مادة:"فحش"3/ 415.