فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1124

من نفسي، فقال صلى الله عليه وسلم:"الآن يا عمر» [1] . قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"أي الآن عرفت فنطقت بما يجب" [2] ."

فينبغي للداعية أن يحب الله ورسوله أكثر من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين [3] .

رابعا: أهمية سؤال الداعية عما يشكل عليه: دل هذا الحديث على أهمية السؤال عما يشكل على الإنسان المسلم وخاصة الداعية إلى الله عز وجل؛ ولهذا قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في هذا الحديث:"يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟"فبين له - صلى الله عليه وسلم - وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام أولا ويخبرهم بما يجب عليهم.

فينبغي لكل مسلم أن يسأل عن كل ما أشكل عليه، حتى يكون على بصيرة [4] .

خامسا: من صفات الداعية: التثبت والأناة: إن الأناة في الأمور والتثبت فيها من أعظم الصفات الحميدة، وقد دل هذا الحديث على الأمر بالتثبت وعدم العجلة فقال - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: «انفذ على رسلك» وهذا فيه أمر بالأناة وعدم العجلة.

فينبغي للداعية أن يكون متأنيا متثبتا في أموره كلها [5] .

سادسا: من أساليب الدعوة: التأليف بالدعاء: ظهر في هذا الحديث أن من أساليب الدعوة التأليف بالدعاء للمدعو؛ ليدخل الداعية السرور عليه، وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب عندما بصق في عينيه، فبرئ من الرمد بإذن الله عز وجل.

(1) البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم 7/ 277، برقم 6632.

(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 11/ 528، وانظر: شرح الكرماني على صحيح البخاري 14/ 142.

(3) انظر: الحديث رقم 9، الدرس الثاني، ورقم 62، الدرس الثامن، ورقم 63، الدرس الثامن.

(4) انظر: الحديث رقم 19، الدرس الرابع، ورقم 30، الدرس الرابع.

(5) انظر: الحديث رقم 91، الدرس الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت