فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1124

وشهد، ثم بعث جرير رجلًا من أحمس يكنى أبا أرطاة [1] إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يبشره بذلك فلما أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب. قال: فبرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على خيل أحمس ورجالها خمس مرات [2] .

وفي رواية:"ما حجبني النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي" [3] .

شرح غريب الحديث: *"ذو الخلصة"بيت كان فيه صنم لدوس وخثعم، وبجيلة، وغيرهم، وقيل: ذو الخلصة الكعبة اليمانية التي كانت باليمن [4] .

*"أحمس"أحمس طائفة من بجيلة، منهم أبو أرطاة: حصين بن ربيعة الأحمسي [5] .

الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:

1 -من صفات الداعية: راحة القلب بالتوحيد ونشره بين الناس.

2 -من موضوعات الدعوة: الحض على إزالة الشركيات.

3 -من وسائل الدعوة: بعث البعوث وإرسال الدعاة.

4 -أهمية سرعة استجابة المدعو.

5 -من صفات الداعية: التواضع.

(1) أبو أرطاة: هو حصين بن ربيعة بن عامر بن الأزور الأحمسي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وهو مشهور بكنيته، وأرسله جرير بن عبد الله يبشر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإحراق ذي الخلصة. انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، 2/ 331، والإصابة في تمييز الصحابة له، 3/ 337.

(2) طرف الحديث رقم 4357.

(3) طرف الحديث رقم 6089.

(4) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الخاء مع اللام، مادة:"خلص"1/ 62. وسمعت سماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز حفظه الله أثناء شرحه لحديث رقم 4355 من صحيح البخاري، يقول:"ذو الخلصة: الصنم المعروف في أطراف بيشة، وقد أعيدت، وهدمها المسلمون في عهد الإمام محمد بن سعود رحمه الله."

(5) اللباب في تهذيب الأنساب، لابن الأثير، 1/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت