*"فوجدت"أي غضبت، يقال: لا تجد عليّ: أي تغضب [1] .
*"وما عسيتهم"أي وما حسبتهم، فعسيت هنا بمعنى حسبت، وأجريت مجراها فنصبت ضمير الغائبين على أنه مفعول ثان [2] أما قوله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ - أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22 - 23] [3] فمعناها: فلعلكم إن توليتم. [4] .
*"استبددت"انفردت، يقال: استبدّ فلان بكذا: أي انفرد به، واستبدّ برأيه: انفرد به عن غيره [5] .
*"أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ"أزيغ: أجور وأعدل عن الحق. [6] .
*"تعروه"أي تغشاه وتنتابه [7] .
*"نوائبه"النوائب ما ينوب الإنسان: أي ما ينزل به من المهمات، ويقال: نابه ينوبه نوبا، وانتابه، إذا قصده مرة بعد مرة. ويقال: احتاطوا، هل الأموال في النائبة والواطئة: أي الأضياف الذين ينوبونهم [8]
الدراسة الدعوية للحديثين: في هذين الحديثين دروس وفوائد دعوية، منها:
1 -من صفات الداعية: الزهد.
2 -لا ينكر أن يغيب عن الداعية بعض العلم.
3 -من وسائل الدعوة: المنبر.
4 -من آداب الخطيب: البدء بالشهادتين بعد الحمد والثناء على الله عزّ وجلّ.
(1) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الواو مع الجيم، مادة."وجد"5/ 155.
(2) انظر: لسان العرب، لابن منظور، مادة."عسى"15/ 55، وفتح الباري لابن حجر 7/ 494.
(3) سورة محمد، الآيتان: 22 - 23.
(4) تفسير الطبري [جامع البيان عن تأويل آي القرآن"، 22/ 177."
(5) انظر: لسان العرب، لابن منظور، باب الدال، فصل الباء، مادة:"بدد"3/ 81.
(6) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب الزاي مع الياء، مادة:"زيغ"2/ 324.
(7) انظر: المرجع السابق، باب العين مع الراء، مادة:"عثر"3/ 226.
(8) انظر: المرجع السابق، باب النون مع الواو، مادة:"نوب"5/ 123.