رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم؛ فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة [1] في الأثر» [2] وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول على المنبر:"تعلموا أنسابكم، ثم صلوا أرحامكم، والله إنه ليكون بين الرجل وبين أخيه الشيء، ولو يعلم الذي بينه وبينه من داخلة الرحم [3] لأوزعه ذلك عن انتهاكه" [4] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قرب لرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة، ولا بعد لها إذا وصلت وإن كانت بعيدة» [5] وزاد البخاري في الأدب المفرد موقوفا على ابن عباس رضي الله عنهما: «. . . وكل رحم آتية يوم القيامة أمام صاحبها تشهد له بصلة إن كان وصلها، وعليه بقطيعة إن كان قطعها» . [6] .
3 -صلة الأرحام من أسباب دخول الجنة، فعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه «أن رجلا قال يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، فقال صلى الله عليه وسلم:"تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم» [7] وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام» [8] ."
(1) قال الترمذي في سننه منسأة في الأثر، يعني زيادة في العمر، 4/ 351.
(2) أخرجه الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في تعليم النسب، 4/ 351، برقم 1979، وأحمد في المسند، 2/ 374، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي 4/ 161، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 276:"إسناده جيد، ورجاله ثقات".
(3) داخلة الراحم: علامة القرابة. فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد، لفضل الله الجيلاني 1/ 155.
(4) أخرجه البخاري في الأدب المفرد في باب: تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، ص 39، برقم 72، وحسن إسناده الألباني في صحيح الأدب المفرد ص 55.
(5) أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي 4/ 161، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 277.
(6) الأدب المفرد ص 39، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد ص 56، وقال في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 277 في هذه الزيادة:"وهذا سند على شرط البخاري في صحيحه، ولكنه موقوف بيد أن من رفعه ثقة حجة وهو الإمام الطيالسي وزيادة الثقة مقبولة".
(7) البخاري، كتاب الأدب، باب فضل صلة الرحم، 7/ 95، برقم 5983.
(8) أخرجه ابن ماجه برقم: 3251، والترمذي برقم: 2485، وأحمد في المسند 1/ 165، وتقدم تخريجه في الدرس الثالث من الحديث رقم 133، ص 773.