فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 4723

فليست الرأسمالية إلا وليدة الصهيونية العالمية وليست نقيضتها الشيوعية إلا وليدة أفكارها ومبادئها وهما تلتقيان على خدمتها وترسيخ نفوذها مهما كان التناقض بينها ظاهرًا.

سعت الصهيونية إلى القضاء على الأديان كافة فأنشأت الماسونية وكانت لها محافل إنجليزية وفرنسية وغيرها وكلها قد يبدو ظاهرها أنها لا تخدم إلا من تنتسب إليه أما الإنجليز أو الفرنسيين مثلًا ولكنها في الحقيقة فوق هذا وذاك هي في خدمة الصهيونية العالمية.

أرادت الصهيونية أن تفتح طريقًا جديدًا لتحقيق أهدافها حين أدركت أن بعض القوم قد أدركوا حقيقة الماسونية وسعيها للقضاء على الأديان فأرادت وحتى تكون أكثر قربًا للمتدينين أن يكون هذا الطريق طريقًا دينيًا بحتًا فأمرت أتباعها ببث فكرة التقريب بين الأديان والقضاء على الفوارق الدينية حتى يكون الناس كلهم أمة واحدة.

وما تلكم الدعوة في حقيقتها إلا تذويب للأديان وامتصاص لعداوتها لليهودية وحينما يتم التقريب بين الأديان فإن العلمانية - حتما - هي النتيجة وحينئذ يسهل القضاء عليها لتزول الأديان كلها وتتحقق أهداف الماسونية من طريق جديد - بل أهداف الصهيونية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت